السيد محمد تقي المدرسي
165
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
الإعانة على الحرام : 2 - يحرم التكسب بما يَعُدُّ العرف مساعدة على الحرام ، كبيع العنب أو التمر لكي يُصنع خمراً ، أو بيع الخشب والحديد لكي تُصنع منهما آلات القمار أو آلات اللهو ، أو تأجير المكان لكي يقام فيه مصنع للمسكرات ، أو مؤسسة لإنتاج الأفلام الخليعة المحرمة ، أو تأجير الشاحنة أو السفينة لنقل الخمور ، وما شاكل . أما بيع أو إيجار شيء لمن نعرف أنه يستخدمه في الحرام ، ولكن دون أن تكون المعاملة بقصد ذلك المحرم فلا إشكال فيه ، كمن يبيع أو يؤجر المكان لمن يعرف أنه سيدير فيه مؤسسة لإنتاج وتوزيع الأشرطة والأفلام المحرمة شرعاً ، إذا كانت هناك منفعة محللة يمكن استفادتها في البيع أو الإيجار ، ذلك لأن البائع أو المؤجر لا يهدف حينئذٍ الحرام لا تصريحاً في العقد ولا قصداً ، مما لا يَعُدُّه العرف تعاوناً على الإثم . النقود المزيفة : 3 - لا يجوز التعامل بالأوراق النقدية المزيفة ، أو المسكوكات المغشوشة ، فلا يجوز صنعها ، ولا تداولها ، ولا المعاوضة بها . ما لا ينفع : 4 - لا يجوز الاكتساب والاتجار بما ليس فيه نفع عقلائي محلل ، كبيع وشراء الحيوانات المفترسة الضارية ، أو الحيّات والعقارب دون وجود منفعة عقلائية مقصودة ومحللة في البين . كتب الضلال : 5 - يحرم التعامل بكتب الضلال والإضلال ، وكذلك سائر المواد الثقافية والفكرية الأخرى المُضِلَّة كالصحف والمجلات والأشرطة والأفلام وأقراص الكمبيوتر وما شاكل ، كذلك يحرم الاحتفاظ بها وتعليمها وتكثيرها وتوزيعها ومطالعتها إن لم يكن هناك هدف آخر محلل كالرد عليها ومناقشتها . والقدر المتيقن من المحرَّم هو إضلال الناس ، فإذا كان اقتناء هذه الأمور وحفظها يؤدي إلى الإضلال حَرُمَ ، وإلّا فلا . المجسّمات والصور : 6 - يحرم عمل مجسّمات ذوات الأرواح من الإنسان والحيوانات ، ويحرم التعاقد عليها